مكي بن حموش
2900
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأرحام « 1 » من المهاجرين « 2 » الذين آمنوا ولم يهاجروا ، ودون قراباتهم من المؤمنين والكفار : تَكُنْ فِتْنَةٌ ، أي : يحدث بلاء في الأرض « 3 » بسبب ذلك ، وَفَسادٌ كَبِيرٌ ، أي : معاص « 4 » قال ابن عباس : إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ « 5 » . قال ابن زيد : كان المؤمن المهاجر والمؤمن الذي لم يهاجر لا يتوارثان ، وإن كانا أخوين ، فلما كان الفتح انقطعت الهجرة ، وتوارثوا حيث ما كانوا بالأرحام « 6 » . وقال ابن جريج : إِلَّا تَفْعَلُوهُ : إلا تناصروا وتتعاونوا « 7 » تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ « 8 » . ف « الهاء » في : تَفْعَلُوهُ « 9 » تعود على التوارث ، أو على التناصر « 10 » .
--> ( 1 ) في الأصل : أرحام . ( 2 ) كذا في المخطوطتين ، وفيه اضطراب ، ولعل الصواب : . . . ذوي الأرحام من الذين آمنوا ولم يهاجروا . ( 3 ) في الأصل : سبب . ( 4 ) جامع البيان 14 / 85 ، 86 ، بتصرف يسير . ( 5 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 258 ، وجامع البيان 14 / 86 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1741 ، والدر المنثور 4 / 116 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 14 / 86 . ( 7 ) في جامع البيان : تعاونوا . ( 8 ) جامع البيان 14 / 87 ، بلفظ : « . . . إلا تعاونوا وتناصروا في الدين تَكُنْ ، وهو الاختيار فيه ، « . . إذ كان مبتدأ الآية . . . بالحث على الموالاة على الدين والتناصر جاء ، فكذلك الواجب أن تكون خاتمتها به » . ( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 10 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 321 ، وأورده ابن الأنباري في البيان 1 / 392 ، والعكبري في التبيان 2 / 633 . انظر : البحر المحيط 4 / 518 ، والدر المصون 3 / 438 .